السيد جعفر مرتضى العاملي

172

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يضطروا إلى قبول الإسلام والدخول فيه ، بل بادر لإرسال المعونات لهم إلى مكة ، ولأبي سفيان بالذات ( 1 ) . فهل كان غير راغب بإسلامهم آنئذٍ ، أم أنه ندم على ما فرط منه . أي أنه كان قد طلب من الله أن يبتليهم بالقحط حتى إذا استجاب الله تعالى له بادر إلى نقضه ، بتقديم المعونات ودفع آثار القحط عنهم ؟ ! 5 - لم نفهم ما معنى أن يضم النبي « صلى الله عليه وآله » فخذيه حين سئل عن أنه إذا تفرق الزوجان فما العمل ؟ ! 6 - وقد ذكر أن المحشر والمنشر في الشام . . ونقول : أولاً : لماذا كان الحشر في الشام - كما ذكرته هذه الرواية ، ولا يكون في اليمن ، أو في فلسطين ، أو في غير ذلك من البقاع . . ثانياً : ألا ينافي ذلك ما رووه من أن بيت المقدس هو الذي يكون فيه المحشر والمنشر ( 2 ) . 7 - والأدهى من ذلك كله أن يكون أول ما يعرب عن كل امرئ فخذه في يوم القيامة ، فلماذا لا تعرب عنه يده أو أنفه ، أو لسانه أو رأسه ، وما إلى ذلك ؟ ! وقد قال الله سبحانه : * ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ

--> ( 1 ) راجع : تقدمت مصادر ذلك في بعض فصول هذا الكتاب . ( 2 ) البحار ج 57 ص 251 و 218 ، ومجمع الزوائد ج 4 ص 6 ، ومسند أبي يعلى ج 12 ص 523 .